مكي بن حموش
80
مشكل اعراب القرآن
إما مضمرا أو مظهرا ؛ لأنّ « 1 » فيها معنى الشرط ، والشرط بالفعل أولى . وكذلك قوله : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ « 2 » ، أَحَدٌ مرفوع بفعل مضمر تقديره : وإن استجارك أحد من المشركين استجارك ؛ وكذلك عند البصريين إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ « 3 » ، و إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ « 4 » ، و إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ « 5 » ، وشبه ذلك كله مرفوع بفعل مضمر ، لأنّ « إِذَا » فيها « 6 » معنى المجازاة ، فهي بالفعل أولى ، والفعل مضمر بعدها يليها ، وهو الرافع للاسم ، وهو كثير في القرآن ، [ نحو قوله تعالى : إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ « 7 » تقديره : إن هلك امرؤ هلك ] « 8 » . فاعرف « 9 » وقس . ولا بدّ ل « لو » من جواب مضمر أو مظهر . وإنما لم تجزم « لو » على ما فيها من معنى الشرط ؛ لأنها خالفت حروف الشرط ، وذلك [ لاختلاف المعاني ، ألا ترى ] أنّها لا تردّ الماضي من الأفعال بمعنى الاستقبال ، كما تردّه حروف الشرط ؛ لأن الشرط لا يكون إلّا بالمستقبل ، و « لو » يقع الماضي بعدها ؛ لأنها تدل على ما مضى ، فامتنعت « لو » من العمل والجواب لذلك . 157 - قوله تعالى : لَمَثُوبَةٌ - 103 - مبتدأ ، وخبر خَيْرٌ واللام في لَمَثُوبَةٌ جواب « لَوْ » . 158 - قوله تعالى : راعِنا - 104 - [ في موضع ] نصب بالقول ،
--> ( 1 ) في الأصل : « لأنها » . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 6 . ( 3 ) سورة الانشقاق : الآية 1 . ( 4 ) سورة التكوير : الآية 1 . ( 5 ) سورة الانفطار : الآية 1 . ( 6 ) في الأصل : « فهي » وهو تحريف . ( 7 ) سورة النساء : الآية 176 . ( 8 ) زيادة في الأصل . ( 9 ) في النسخ الباقية : « فاعرفه » .